ابن خلكان

83

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

طباطبا المذكور توفي في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة كما هو مذكور هاهنا « 1 » ، فكيف يتصور الجمع بينهما ؟ وأفادني تاريخ وفاته شيخنا الحافظ زكي الدين أبو محمد عبد العظيم المنذري ، وراجعته في هذا التناقض فقال : أما الوفاة في هذا التاريخ فهي محققة ولعل صاحب الواقعة مع المعز كان ولده ، واللّه أعلم أي ذلك كان . ثم رأيت تاريخ وفاته كما هو هاهنا في تاريخ الأمير المختار المعروف بالمسبّحي وقال : وكانت علته قد طالت من توثة « 2 » عرضت له في حنكه ، فتعالج بضروب العلاجات فلم ينجع فيها شيء ، وكانت علة غريبة لم يعهد مثلها . ثم رأيت في تاريخ ابن زولاق أن الشريف الذي التقى بالمعز هو أبو جعفر مسلم بن عبيد اللّه الحسيني والشريف أبو إسماعيل إبراهيم بن أحمد الحسيني الرسي « 3 » ، ولعل أحدهما صاحب هذه الواقعة ، واللّه أعلم . « 343 » عبد اللّه بن طاهر أبو العباس عبد اللّه بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق بن ماهان الخزاعي - وقد تقدم ذكر أبيه في حرف الطاء ؛ وقد كان عبد اللّه المذكور سيّدا نبيلا عالي الهمة شهما ، وكان المأمون كثير الاعتماد عليه حسن الالتفات إليه لذاته ، ورعاية لحق والده وما أسلفه من الطاعة في خدمته ، وكان واليا على الدّينور ، فلما خرج بابك الخرّميّ على خراسان وأوقع الخوارج بأهل قرية

--> ( 1 ) ص : وان ابن طباطبا كانت وفاته كما ذكرته . ( 2 ) التوث - بالثاء - كالتوت ؛ وهو يريد تورما يشبه التوتة . ( 3 ) يكثر ذكر هذين الشريفين في أخبار المعز وجوهر في اتعاظ الحنفا . ( 343 ) - أخباره في تاريخ الطبري وابن الأثير ومروج الذهب والأغاني 12 : 92 ، 20 : 143 ، والديارات : 86 - 91 وتاريخ بغداد 9 : 483 وكتاب بغداد ( صفحات متفرقة ) والكندي : 180 - 185 ، 429 - 435 والنجوم الزاهرة ( ج : 2 ) والفرج بعد الشدة .